مجموعة دراسية

(💨) شهرزاد والقول الأسير

٢٤، ٣١ تشرين الأول، ١٤، ٢٨ تشرين الثاني، ١٢ كانون الأول

الساعة ٤:٣٠ إلى ٧:٣٠ مساءً

«يا أرض انشقّي وابلعيني!» هكذا تستنجد شهرزاد بعد أن ضرطت أمام الوزير فتستجيب الأرض لدعائها وتفتح مَعبراً إلى عالم الأساطير. بنت الخرّافية غالباً ما تجد دهليزاً في الأرض تدخل فيه، أو تحفر قاع السجن بعظمة سمكة، أو ترى فتحة مغلقة بحجر تزيحه فتدخل إلى عالم تحت أرضي. وما أن يتسع الخزق، حتى تنفتح حكاية على حكاية. الفَص حجر ينزاح عن الحدود التي تفصل بين العوالم. ما شافت إلا هالأرض انشقّت هيك وبلعتها. نزلت تحت الأرض وإلا شو في تحت الأرض؟ هالسوق وهالدكاكين وهالدنيا. شو مثل سوق عكّا وزيادة شوي. وهالمَرة قعدت تدوّر ع الفَص بسوق عكّا. مين شاف هالفَص؟ وإلا بقول: هيّاني. وإلا هو شو قال متحمّم ولابس هالطربوش وبدلة هالغبّاني، وحاطط إجر ع إجر، وقاعد في هالقهوة مثل الأفندي.

في هذه السلسلة من الجلسات سيخوض المشاركون رحلة دراسيّة داخل موسوعة الخرّافيات الفلسطينية، محاولين إحياء فعل التخريف من رماد الأرشيف، هذا الصوت الجماعي والمنبِت الأوّل للصورة كما تشكّلت داخل حميمية البيت. فالخرّافية هي الرديف الجغرافي للأعماق؛ فيها اكتسبت اليد الحالمة قواها، لتصبح الذاكرة مجالاً للعمل الساحر الذي يفتح آفاقاً للإرادة. ولكنّ البيت هو أيضاً شبح المنفى، حيث لا تكفّ الكائنات عن التفاوض مع الموت والذكرى. كل خرّافية هي تجمُّد في الزمن، كل صورة هي صمت للتأمّل فيما تبقّى لنا من أحلام الخيال؛ فتبدو كل محاولة للهدنة مع الأرشيف دعوة للرواية من جديد.

يُتوقّع أثناء الجلسات المشاركة في قراءة جماعية لنصوص الخرافيّات، بالإضافة إلى الانخراط في تمارين حكي/تخريف وكتابة تجمع ما بين دراسة الأرشيف واللعب والتجربة.

نستقبل الطلبات حتى ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
هذه المجموعة الدراسية تُقام وجاهياً في عمان وتُعقد باللغة العربية.
الصورة المُرفقة مستوحاة من كتاب البُلهان.

-

جمانة عزام كاتبة وباحثة سورية، تخرجت من جامعة أمستردام للدراسات النقدية. تعمل الآن على دراسة أدب الخرّافيّات وتحليل خطابات السلطة في صراعها على احتكار الكلمة.



untitled